اليعقوبي
122
البلدان
واسعة ، وإلى جانب الترمذ على النهر أيضا مدينة القواذيان « 1 » نظيرة الترمذ ، ثم منها إلى مملكة هاشم بن بانيجور وهي وخش ، وهلاورد مدينتان جليلتان لهما منعة ، ثم إلى مدينة شومان وهي متصلة بمملكة هاشم بن بانيجور وآل هاشم ، ثم الأحد يلي وهي مدينة داود بن أبي داود ، ثم إلى الواشجرد « 2 » ، وهي مدينة ثغر عظيم ، وبلد واسع فيه سبعمائة حصن حصينة وذلك أنهم يغزون الترك ، وبينهم وبين أرض ترك إستان أربعة فراسخ ، ومن الترمذي إلى الصغانيان أربع مراحل . والصغانيان بلد جليل واسع فيه كور وعدة مدن فمن كورة حردن ، ونهاران ، وكاسك . ومن الصغانيان إلى مملكة الختّل ثلاث مراحل ، ومدينة الختّل العظمى وواشجرد وهي التي ذكرنا أن فيها سبعمائة حصن وأنها متاخمة الترك . ختّل ومن الختّل « 3 » إلى بخارستان العليا ومملكة حماربك : ملك شقنان وبذخشان ، ومنه الوادي الأعظم إلى شقنان ، وهذه كلها مملكة طخارستان العليا . وما كان من وراء نهر بلخ على الخط الأعظم فأول ذلك مدينة فربر وهي مرو وذلك أن الترك تصير إلى هذه المدينة فينفر إليها أهل مرو وما اتصل بها . ومن فربر إلى باكند مرحلة ، وباكند مدينة جليلة وبها أخلاط من الناس . ومن باكند إلى مدينة بخارا « 4 » مرحلتان .
--> ( 1 ) القواذيان : ضبطها صاحب معجم البلدان بالدال القواديان : وهي مدينة وولاية على جيحون فوق الترمذ بينها وبين الختّل ، وهي أصغر من الترمذ ، وهي مجاورة للصغانيان . ( معجم البلدان ج 4 / ص 465 ) . ( 2 ) واشجرد : من قرى ما وراء النهر ، مدينة نحو الترمذ وشومان أصغر منها ، ويرتفع من واشجرد وشومان قرب الصغانيان زعفران كثير يحمل إلى سائر الآفاق . ( معجم البلدان ج 5 / ص 407 ) . ( 3 ) الختّل : كورة واسعة كثيرة المدن ، منهم من ينسبها إلى بلخ وذاك خطأ لأنها خلف جيحون وإضافتها إلى هيطل وهي أجلّ من صغانيان وأوسع خطة ، وأكبر مدنا ، وأكثر خيرا ، وهي على تخوم السند . ( معجم البلدان ج 2 / ص 396 ) . ( 4 ) وردت في المتن « بخارا » بالألف الممدودة ، وضبطها صاحب معجم البلدان بالألف المقصورة ، وكذا شأنها في معظم كتب البلدان .